ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

102

معاني القرآن وإعرابه

كان : ولقد هَمَّتْ بِهِ وَلَهمَّ بها لولا أن رأى أي برهان رَبِّه لكان يجوز على بعد ( 1 ) . وقوله : ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ) . أي كذلك أرَيْنَاهُ البُرهَانَ لنَصْرِفَ عنه السُّوءَ والفَحْشَاءَ ، فالسوءُ - خيانة صاحبه ، والفحشاء ركوب الفاحشة . ( إِنَهُ مِن عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ ) . أي الذين أخلصوا ، أخْلَصَهُمُ اللَّهُ مِن الأسْوَاءِ والفواحش ، مثل المُصْطَفَيْنَ . وَقُرِئتْ مِنَ المخْلِصِينَ بكسر اللام ، أي الذين أخْلَصوا دينَهُمْ للَّهِ عزَّ وجلَّ . * * * وقوله : ( وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) أي استبقا إلى الباب ، يعني به يوسف وامرأة العزيز . ( وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ) . والقدُّ القطع ، أي خَرقَتْه خَرْقاً انقَدَّ مِنْه . ( وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ ) . أي صادفا سيدها لدى الباب فحصرها في ذلك الوقت كيدٌ لَمَّا فَاجأَتْ سَيِّدَهَا . ( قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ ) . أي ما جزاؤه إلا السِّجْن . ( أوْ عَذَابٌ ألِيمٌ ) . أي عذاب مُوجع . قال يوسف : ( هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 26 )